الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

70

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

وبعبارة اخري ان البحث ليس هنا في كون الظاهر من عنوان الواجب هل هو النفس العيني التعييني أو التخييري أو الكفائي حتى يقال إنه منصرف إلي العيني التعييني النفسي في مادة الأمر والنهي دون الصيغة حتى يمنع صاحب الكفاية عن ذلك حتى في الصيغة ويدعي بأنه لا يبعد دعوي الظهور والانسباق من الإطلاق بمقدمات الحكمة ويقول بأنها غير جارية في المقام لعموم الملاك . بل البحث هنا عقلي ليس بلفظي فإن البحث في مطلق الأمر والنهي ولا ربط له بأن عنوان الواجب عند الإطلاق في الصيغة أو المادة ماذا يقتضي وكذلك الحرام ماذا ليقتضي وليس البحث في الانصراف وعدمه هنا . فصل في أقوال المجوزين والمانعين لاجتماع الأمر والنهي الأمر الأول : في استدلال المجوزين لاجتماع الأمر والنهي بوجوه فنقول إذا عرفت ما تقدم من المقدمات فذكر المحقق النائيني أن الأقوال في المسألة أربعة الجواز مطلقاً وعدمه مطلقاً في الكفاية والتفصيل بالامتناع عرفاً والجواز عقلًا ولعل ما عن شيخنا ( قده ) من القول بالجواز في مقام الجعل دون الامتثال يرجع إلي هذا . والتفصيل بين الأوامر النفسية فالامتناع وبين الأوامر الغيرية فالجواز وفي الكفاية قول خامس عن بعض الأعلام وهو المحقق الأردبيلي عكس التفصيل الأول ونذكر الاستدلال علي حسب ترتيب بحثه وفي طيّ المباحث نذكر ما هو الحق من الامتناع مطلقاً . ونذكر أولًا استدلال المجوّزين وقد استدلوا بوجوه : الدليل الأول : ان المأمور به والمنهي عنه هو الطبيعة و . . . الأول ما عن المحقق القمي « 1 » وحاصله ان المأمور به والمنهي عنه هو الطبيعة

--> ( 1 ) . قوانين الأصول ، بحث الاجتماع ، الوجه الأول ، ص 77 .